عبد الملك الجويني
582
نهاية المطلب في دراية المذهب
فإن كان نشفاً خشناً والوجه المطعوم مما يلي الأرض ، [ فلا ] ( 1 ) يبعد اعتبار التحرك . 10829 - وخرج من مجموع ما ذكرناه طرقٌ : منها ما حكيناه عن صاحب التلخيص في التفصيل . والطريقة الثانية - وهي التي ذهب إليها معظم المحققين أنا لا نفصل بين التحرك وعدمه ، وبين أن يكون الوجه بادياً أو كان مما يلي الأرض . والذي ( 2 ) ذكرناه [ قبلُ من ] ( 3 ) تصويبه في اشتراط التحرك إن كان الوجه البادي نشفاً ، فهو لو تفصل على هذا الوجه ، لم [ يبعد ] ( 4 ) . [ ويتعلق ] ( 5 ) بتمام البيان أن من رش الماء ، حتى انتهى إلى مبلغ تزلُّقٍ ، فهو من أسباب الضمان ، كما تقدم ، ولكن يشترط أن يضع المتعثر قدمه على موضع الزلق من حيث لا يشعر ، فإن وضع قدمه عليه وهو [ يعاين ] ( 6 ) الأثر المزْلق فتزلّق ، فلا ضمان أصلاً ، وهذا يجري في وطء [ القشور ] ( 7 ) كيف فرضت ، وهو بمثابة ما لو وضع [ الساقط ] ( 8 ) قدمَه على شفير البئر وهو [ معاين ] ( 9 ) فإذا تردى ، فلا ضمان على الحافر ، وإن كان الرش غير منته إلى الزلق ، وكان فيه منفعةٌ ظاهرة ، فهو كاحتفار البئر لمنفعة المسلمين ، وقد مضى التفصيل فيه [ وانتجز ] ( 10 ) بهذا القول في مضمون الباب .
--> ( 1 ) في الأصل : " ولا " . ( 2 ) هذه هي الطريقة الثالئة ، وخلاصتها التفصيل بين التحرك وعدمه ، أو بالأحرى : اشتراط التحرك إذا كان الوجه البادي نشفاً . ( 3 ) في الأصل : " متضمن في تصويبه " . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) في الأصل : " تعلق " ( بدون واو ) . ( 6 ) في الأصل : " مقام " . ( 7 ) في الأصل : " النسور " . ( 8 ) في الأصل : " الثاني " . ( 9 ) في الأصل : " معافر " . ( 10 ) في الأصل : " فلا ينجر " .